الشيخ الأنصاري
26
مطارح الأنظار ( ط . ج )
أن يقال : إنّ أبانا « 1 » كان ظانّا بالظنّ القوي ، وإنكار المعصوم عليه إنّما هو لتعجّبه بعد كشف الواقع له ، فإنّه لا معنى للتعجّب بعد ذلك ، أو يجعل ظنّه الشخصي معارضا لكلامه عليه السّلام ، فحينئذ تخرج الرواية عن الشهادة ، بل يمكن دعوى أنّ الأظهر في جميع ذلك النهي عن العقل الظنّي ، فالحقّ عدم التفصيل بين أفراد العلم .
--> - والفقيه 4 : 118 / 5239 باب الجراحات والقتل ؛ والتهذيب 10 : 184 باب 14 ، ح 16 ] في صحيح أبان بن تغلب قال للصادق عليه السّلام : ما تقول في رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة : كم فيها ؟ قال : « عشرة من الإبل » . قال : قلت : قطع اثنين ؟ قال : « عشرون » . قلت : قطع ثلاثا ؟ قال : « ثلاثون » . قلت : قطع أربعا ؟ قال : « عشرون » . قلت : سبحان اللّه ! يقطع ثلاثا فيكون [ عليه ] ثلاثون ، ويقطع أربعا فيكون [ عليه ] عشرون ؟ إنّ هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ منه ونقول : إنّ الذي جاء به الشيطان ، فقال : « مهلا يا أبان ، إنّ هذا حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّ المرأة تعادل الرجل في ثلث الدية فإذا بلغ [ ت ] الثلث رجعت ( في النسخة رجعت المرأة ، ولم ترد المرأة في مصادر الحديث ) إلى النصف ، قال : « يا أبان ، إنّك قد أخذتني بالقياس ، والسنّة إذا قيست محق الدين » . « منه » . ( 1 ) . في النسختين : أبان .